كل هذا الهم
الدائرة
هو ليس صيادا للقلوب
هو ليس وغدا أو لعوب
هو محض طفلٍ تائهٍ يلتمس الحنان بلا تدبرْ
ويعود يندم لكنه لا يتوب
دائرةٌ تدور ُ مجنونةٌ على القلوب ..
ودنيا بغير أمسٍ ..
تشابهت فيها الدروب ..
وتكررت فيها الذنوب
هو ليس محتالا كذوب
لكن ما أسهل أن يبوح بكلمة العشقِ
لكل فاتنةٍ تمرُ ولكل حانيةٍ بصدقِ
ما أسهل أن تفوح منه روائح السهد والشوقِِ
أن يلتقيها اليوم ويجن بها في الغدِ
أن يطلقَ الوعد تلو الوعد والوعدِ
ويشعر في كل مرةٍ أنه حق جديِ
وهو حساسٌ رقيقٌ يدمع من مرأى الغروب
تسكره أبيات درويشٍ ومن شعر نزارٍ يذوب
يعارض ظلم النظام ويألم من قهر الشعوب
هو صادقٌ في كل ذلك
لا افتراء ولا تجني
يُحَدث معشوقة اليوم عن سطحية العالم
عن الشعر والفن والقلب التائه الحالم
عن الطفل بداخله البرئ الطاهر الآثم
الذي يصبو إلى من تطلعه على سر الوجود
"أحييتِ لي حب الحياةِ ومنحتني عبق الخلود"
وهي هائمةٌ بهذا الطفل الذي
ستكون له أما وحضنا تعبّد بالورود
هو صادقٌ في كل ذلك ..
وإن جانبه التأني
لكن من دون أن تفهم، تأتي لحظة الهروب
فراشةٌ ملت زهرة الياسمين ففرت ..
لا تظن أنها أبدا قد تعود
يفيق وفي يديه شظايا قلب جديدٍ ودود
يحنى رأسه .. كخزي يهوذا أمام المسيح
"لماذا أتيت ؟؟ لماذا رحلت ؟؟
لماذا أظن أني الجريح ؟؟
وهل عساني سأهدأ يوماً أو أستريح ؟"
كم مشى فوق نعوش العاشقات البائسات
اللواتي وثقن بقلب "فسيح"
يتخبط بين شعور الإثم والندم الفصيح
هل يحيى الموتى البكاءُ فوق الضريح ؟؟
ويعود يلملم ذاته المتناثرة الحائرة ..
ويظن أنه يبدأ من جديد بروح طاهرة
لا يدرك أنه شرير هذه القصة
وأن كل من يقرأها تنتابه الغصة
يظن أنه نفسه الضحية
كأي سفاح شقي
صنعته ظروف غادرة
وتدور الدائرة ..
يحكي لمعشوقة اليوم عن الطفل الذي بداخله
والذي لا يخلو من العيوب
لكنه في قرارة نفسه يسمع صوت الطفل الذبيح
أنت بغير روح ..
أنت لن تستريح
الروح سقمت من فرط ما أسلمتها للريح
الروح ذبلت ..
لا يكفي أنك تخفي آثار الندوب ..
ولن يجديك أنك تخفي جثمان روحك بين أطلال القلوب
Ben Azzam
20-12-2010
عبث
لكنني حقا مللتْ ْ
أنطح ُ الرأسَ في الصخر ِ وأشربُ المرَ بالبحرِ
وما يوما فلحتْ ْ
وأظل ُ كالثورٍ أجر سواقيا لا تمتلئ ..
مشيتُ طول الدهر وما أبدا وصلتْ
سيزيف هل تعرفني ؟
أنا الذي حمل عنك الصخرةً وما يوما شكوتْ
من قال أن الصبر دوما مفتاح الفرج ؟؟
الصبر بركان خامدٌ في ثوب الحرج
لكن المارد لا يعود للقمقم إذ أسفاً خرج
وأنا خرجتْ
وبكل قدرٍ عابثٍ أنا قد كفرتْ
Ben Azzam
31-10-2010
بعد الزواج

(هــــو)
- كيف أرضيكي ؟
هل أنزع الشمسَ من أفلاكها ..وأزرعها في أراضيكي ؟
هل أسرق النارَ من معبد الأربابِ لكي تدفيكي ؟
هل أسكب البحرَ في عينيكِ الناعسات ِ..؟؟
لكن ماءه المالح يا صغيرة ُ سوف يُعميكي!
هل أطوي السماء في باقةِ وردٍ مزينةٍ بنجمات الفضا ؟؟
لعلَ اللهَ يشفيــــــكِ !!!
دعي عنكِ أشعار ذاك النزارَ الحالمةْ...
ما جوعا ستغني عنك ِ أو ظمأ ً سترويكي !
أدعو عليه....
أفسد عقولكنّ علينا نحن الرجال...
فذات البيتِ لديه يضحكني و يبكيكِ!!
وحده كان الرجال لديه أبطالاً من الإغريق ِ
بصدور عارياتٍ يلتهمون حصى الطريق ِ
هل أدب الخيال العلمي يا سيدتي يسليكي؟
فاعلمي يا ست الحسن أن نزار ماتْ!
ودونه كل الرجال بكروشٍ راضياتْ!
وكلما ازداد الصلعُ .. ازدادتُ الحكماتْ!
وأجمل ما في هذه الحياة علينا من النِعَمْ...
بطيخةٌ باردةٌ تدغدغ المعدة....
ومباراة كرة فيها المنتخب لا ينهزم!!!
أما أنتِ فلديكِ مرتب الشهر وكيس البرتقال....
أم أنه ما عاد يكفيكي ؟؟
فكيف بحق الله ، بعد، أرضيكي ؟؟
***
(هي)
لا ..
أنا لا أريد الشمس والبحر ونجمات الفضاءْ....
أنا لا أريدُ هرقل أو مَلَكا من السماءْ
أنا أريدُ فقط الاحتواءْ ....
ضمني إليكَ للحظةٍ ....
قل لي أحبكِ مرةً في الصبح....
ومرةً في المساءْ...
قل لي كلاما في الهواء
اضحك علي ّ بكلمة ٍ أو نظرةٍ!
أو سطر غزلٍ مقتضبْ...
اكذب عليَ وأنا سأرضى!
كذبا جميلا لا يحتسبْ...
دعني أحس أني امرأة .. ومليكة ٌ لم تـُغتصَب
دعني أحس أني أغلى لديك من الذهب
بعضاً من الرومانسية أبتغي
أم أنك مومياء أمنحتـَبَ ؟؟
يا أخي أنا وحدي أمنحك نشوة الانتصار!!!
وأنت تفضّل المنتخب!!!
****
(هو)
- ! هه
رومانسيةٌ بعد الزواج ؟؟
كالفيل في عش الدجاج!
بحر العواطف حلم ..وزواجي منكِ حقيقةْ!
نهر الزواج رصين لا يعرف الأمواج
لسنا صغارا فانضجي
وانزعي عنكِ الخيال
يا ربة الطبخ ِ قومي...
واسكتي صوت العيال
والشاي أرجو ، ولكن،
في قدحٍ من زجاج!!
***
(هي)
- ولماذا لا يختلط النهر بالبحر ِ ؟
أو أن نظل صغارا بطولِ الدهر ِ ؟
لماذا لا أكون انا ربة المنزل والمطبخ والفراش
وأكون في الوقت ذاته، ربة القلب والعمر ِ ؟
لماذا تريد مني أن استبق عمري ؟
قد يطول الشيب شعري إنما....
سأظل أعقده ضفيرة ً تتأرجح من خلف ظهري
سأظل أحلم ُ
ولن تفارق الابتسامة، أبد، ثغري...
....
والآن قل لي...
كم معلقةِ سكر ٍ تريدُ، في الشاي، يا قـَدَري ؟
Ben Azzam
June 20, 2009
نوبة غضب
لو أنني صرختُ يوما في وجهك .. لا تغضبي مني، سامحيني
لو أنني غضبتُ لأي ســــــببٍ... أو ثارت بغير أعذارٍ ، براكيني
لو أنني ألقيتُ الكأسَ أرضا، وركلتُ القطَ، أو خلـَــــــت موازيني
لا تـُسلِميني إلى الجـــدار أضرب عليه رأسي، أو أفرغ أنيني !
لا تخذليني
لا تسأميني
لا تكرهيني ...
وبحقِ الله أبدا لا تهجريني !
أرجوك بكلٍ حبٍ ، احتويني
وإلى أحضانك الدافئات على الفورِ أنا آمركِ.... أن تأخذيني
أنا طفلٌ صغيرٌ ..
كل الرجالِ عيالٌ بغير عقلٍ
وأظن أنكِ تفهميني !
فهل يعقل أن تهجري الطفل أو تخذليه ؟
هل يعقل إلا أن تستغفري.. وتقومين من فورك لتهدهديني ؟
هل تظنين أن الله جعل منكِ امرأتي بلا سبب ؟
كلا ! لتُذهبي عني الغباء بكل رفقٍ وتروضيني !
أنا أحبك ..لكن الغضب أحياناً يتملك من كل ذراتي
فيضربني ويحرقني ويأسرني ويعميني
وعليكِ وحدكِ أنتِ أن تصفحي عني وتعذريني
امنحي للحب في قلبي فرصةً
وساعديه كي يهزم ثورتي
فتهنأين وترحميني
اغمضي عينيكِ للحظةً ..واذكري لحظات حبي
واذكري أنكِ وحدكِ ...تملكين علـــــيَ قلبي
واذكري أنك وردةً مزروعة ً في شراييني
وأن الشوكَ لا يملأ طول الوقت بساتيني
لا تفزعي .. لا تحزني .لا تجزعي من جنوني
أنا لستُ ميئوسا مني تماما ..
سأنضجُ يوما، والله يشهد..صدقيني !
لا تعلمين غفرانكِ كم مرةً عذّبني
وكم أخجلتني لمسةٌ من إصبعك
ومحت كل غضباتي قبلةٌ منكِ على جبيني
صدقيني أنا لستُ إلا جعجعةً بلا طحين ِ !
أثورُ فتغفرينَ فأموت تندما !
وأدركُ كم أنا مجرمٌ في يقيني !
وأعودُ –ببعض كبرٍ- أداعب بسمتك ..
ولو أضْحكتكِ تصبحُ الأرضَ مِلكا في يميني
ملاكي أنا أعلمُ أنكِ تذوبين حبا..
تعشقيني ..
فأدّي حقوق العشقِ عليكي نحوي
أرجوكِ تحمّليني!
والحل سهل ...
كلما أصرخ غضبا..قبّليني !
وستملكيني!
Ben azzam
Feb 21, 2009
حالة عشق
بداية القول ..أنا أمشي علي القمرِ !
وأهيم بين السحاب وأسكن فوق الشجر ِ!.....
حالةٌ من حنينٍ تدغدغ كينونتــــــي
للوردِ..للنجماتِ..للنـورِ ..للبحـــــر ِ.....
الطفل في قسمات وجهي تبــــــــسّم
والعشق رفرف كالطير في صـــــــدري.....
أنا منتعش! هل سُــــــــكرتُ ترانى ؟َ!!
أم أنني ضاعفتُ من جرعة الخـــــــدر ِِ؟!.....
لا إنني فقط، وبكل حبٍ أحبــــــــك !!!
والحبُ في كل أوصالي طوفان يســري.....
قبلكِ كنتُ في هذه الدنـــــــــيا لعبةً !!
وبعدُكِ أنا الآن ملكٌ على البشـــــــــر .....ِ
أشرقتِ أنتِ علي ّ فالكونُ قوس قـــــزح
فينوستي ..فيروزتي ..ورحيق عــمري.....
من السماءِ اللهُ أرسلكِ إلـــــــــــيّّ
لتأخذيني نحو سماءٍ مفروشةٍ بالتبر..... ِ
تضميني فتنفضين الهمّ من روحـــي
وتزرعين فيها أكاليلاً من الزهــــــر..... ِ
أحطُ في كفّيكِ فأنسى كـــــــل آلامي
وأمّر عبر شفاهك من ليلٍ إلى فجــــر..... ِ
ملاكٌ من لدنّ بديع الكون ِ يأسرنــــي
سبّحتُ حمدا لربي على نعمة الأسر ِ!.....
رانيتي ولا سواكِ لــــــديّ إليـــه أرنو
أني أحبكِ! أعلنتــــها في كل شِعريّ!.....
Ben Azzam
February 14, 2009
العشق النكد - تامر عزام

مرهق الحس أنا.. مهدودُ الجســــد
......منهكٌ ، والعقل مني قد شـــــــرد
الحبُ في صـــــــــدري مزّق أضلعي
...... والبالُ مهمومٌ كما القلب ارتعــد
عشقــــــــي إليكِ زلزل كينونتي
......بدّل أرجاء روحي فلم تعــــــــد
أمام سلطان الهوى أنـــا قد ركعتُ
....وكنتُ أظن أمس أني أســــــــــد!
كالقطِ فــــــر القلبُ مني ولم أع ِ
.....إلا وفي أحضان قلبك قد رقـــــــد
تُقبّليني فأنســـــى الوجود بأسره
.....وتطوّقيني فألقي النعيم وأجد الرغد!
إني أحبكْ ..وأنتِ لي عاشقـــــــة
......ولسـان حالي يتمتم : للأبد ..للأبد
لكن العشق ليس الورد بعطـــــره
.......أو بوح الفراشات – وإن حتى وعـد
إنه البحر يتملكه موج عــــابثٌ
.........إنه الدنيا التي تملأهـــا العُقَد!
إني أحبك ..وأنــــــتِ لي عاشقة
.......لكن التواصل بيننــا حلمٌ قد فسد
العند شـــبّ كما المارد لا ينهزم
....... وسوء الفهم في كل جملــــة قد ورد
الحب بين عقلين صغيرين مصيبــــــةًَ
...... والكبرُ بين الأحبة مفتــــاح النكد!
-لا تفهمين! – "وأنتَ لستَ تسمعني !"
.......وفي ثوانٍ، تهتـــــزُ أنحاء البلد!
الهمسُ يغدو صراخا والغل ثالثنا
........والحب ُ طفلٌ دامـــع العينين ابتعد
نقسو فتجرحُ أنفســـنا ولا ندري
........أهو الغباء؟ أم كما نزعم شر الحسد
أأرحلُ أم ترحلين، ماذا ننتظــر ؟
.......الخلافات سيلٌ، والعشـق خجلان بلا سند
لكن بركان الحب مازال يجرفنـــا
.......العقل يكفرُ،والقلب له آمن سجـد
الحب يجمعنا وما سواه فرقنــــــا
.....وفي الفراش فقط، لا يفرقنــــا أحد!
يارب انت السميــــــــع البصير
.......ارفق بزوجين مجنونين ! يــارب المدد!
Ben Azzam
December 14, 2008
لسوف أرحل
أنا لستُ باقيةً عليك ْ
أنا لستُ صائرةً إليكْ
برغمِ أني أموتُ عشقا ولقد غرقتُ بمقلتيكْ
أنا سوف أهجر راحتيك
برغم أني خالفتُ عقلي وتركتُ قلبي في يديكْ
ما عدتُ أشعرُ بالأمان ِ لديكْ
أنا خائفة ..
والخوف منكَ بقدر ما خوفي عليكْ
أنا لستُ باقيةً عليك
أحكمتُ عقلي ..
ولسوف أرحلُ عن ناظريكْ..
***
ياليتنا ما زلنا أصدقاء ..
أحتاج نصحك يا صديقي الوفي ..
بشأن حبك هذا الذي علمني الشقاء
لماذا بعدما كان صدرك باتساع السما
وحنانك فيضاً فيه سحر الاحتواء..
صرتَ بعد العشق ضيقا حرجا ..
ما عدتَ تعرفُ أو تريدُ الانحناء !
صار همُك أن أكون أنا دميةٌ بلهاء !
طوع إشارة من إصبعيك ..
حبستَ روحي بأضلعك
وقتلتني بتحكمك..
ووأدتَ أحلامي تباعا مع كل غضبةٍ في ثورتك ..
وتعود تستغفرُ زلتك ؟؟
ماتدري أنك في كل يوم تطاردني من جنتك ..
ما تدري وأنت تلثم جبهتي مستغفرا ؟؟
أني سقمتُ العيش حبيسةً ..
لا في عيونك، دعني ، أو بجفنيك
أنا لستُ باقيةً عليك
***
أنا أعرف أنك مثلي تحب نزار
لكن نزار مات
والعاشقون بعد نزار ما عادوا يقبلون التضحيات..
أنا لست طفلا مطأطئ الرأس أو راضي القسمات..
أنا هرةٌ شرسة ..
يدميك مخلبها لو عاندتها ..
وتموء في صدرك لو دللتها..
وضممتها إلى أضلاع حانيات.
فتعيش أبد الدهر راضيةً بين كفيك ..
مسك الختام ..
أنا راحلةٌ والسلام ..
دعني أقبل وجنتيك..
لسوف أرحل عن ناظريك
Ben Azzam
September 18, 2008
Tamer Azzam - لا أبالي ؟
أعلمُ أنكَ لم تكن لي يوماً
أعلمُ أنني طاردتُ وهما ً
فراشة ٌ أنتَ .. قد مرت في خيالي
طاردتــُُها
فتعثرتْ أقدامي ..
فتبددت أحلامي
لكن "أثر الفراشة لا يزول"
مازلتُ أهفو ويزدادُ انشغالي
قلتُ كذباً لا أبالي
فأنتَ صديقي العزيزُ المثالي
أهنأ ُ إلى جوارِك وتشدُ من إزري
نواجهُ الكون بكل جَلَدٍ واحتمال ِ
نغزو هذهِ الدنيا بحلمٍ مزهرٍ
وفي العيون ِ تطلُ سذاجة ُ الأطفال ِ
لكنني إذ أخلو إلى نفسي فوق وسادتي..
يمزقني الشوقُ وأرقُُ الليالي
أجدُ نفسي تائهة ً في ردهاتِ روحي
وحيدة ً..أرثي لبؤس ٍ قد آل إليه حالي
أهفو إلى لمستك الحنون التي
أحالت الصخر وردا يانعا..
أهفو إلى نظرتك العطوف التي
وجدتُ فيها ملجأ ًً ضائعا ً
ويشبُ الشوقُ نارا يفوق صبري واحتمالي
آهٍ أيها الحنون القاسي
لماذا أنتَ دوما إلى جواري عن اليمين ِ وعن الشِمالِ ِ
أو تدري ؟
لم أكن مغرورة ً حين وقفتُ يوما ..
وهمستُ في أذنيك أنني القمرْ
لا لم أكن أقصد كبرا أو تعال ِ
ولكن لأني يا صديقي الحميمُ الغالي
قمر ٌ .. يدور حولَك يا أرض روحي الوحيدة ْ
لا أملكُ منك الفكاكَ أنا العنيدة ْ !
حتى وأنا أخط ُ أحزاني فوق الورقْ
ملكتَ علي ّ أركان القصيدة ْ
تطلُ علي ّ من كل بيت ٍ وشطر ِ
كشمس ٍ ..قريبةٍ كانت أو بعيدة
لكنها لا تعرفُ أبدا معنى الزوال ِ
لا أبالي ..
وأسائلُ نفسي ما أنا في الغدِ فاعلة ٌعند لقائنا ؟
هل سأظلُ أزعمُ أني لا أبالي ؟
أم ستفضحني تنهدات الشوق ِ وزفرات اشتعالي ؟
تسألني بكل براءةٍ .. لمَ التغير يا عزيزةُ ؟ مالي ؟ ..
فأبوحُ في سري ألفَ مرة أني أحبُك !
ولا يخرج من شفتي ّ غير افتعالي
ونصف ضحكةٍ داريتُ فيها كلَ عشقي
كما داريتُ فيها عصف انفعالي
أتراكَ تعرفُ أيها الخل ُ الطيبُ
أنك قد بدّلت أيامي وأحوالي ؟
أفبعدَ كل العشق الذي كبّلني..
لازلت تسألني؟
رباهُ .. كفاني الله ُ شرَ السؤال ِ !
لكني في يقيني أعرفُ أنني واهمة ٌٌ
وأن حبك أبعدُ من مناليِ
وأعرفُ أن الوصول لقلبك يا قبلة قلبي..
ضربا من المحالِ
فأنا الرفيقة ُ التي يزدان بها عالمك الجميلُ الخيالي
أنا الصديقة ُ التي لا تملكٌ إلا أن تداري كما التمثال ِ
لا يهمْ
أنا لا أبالي
أنا لا أبالي
أنا لا أبالي
يكفي أنى إلى جواركِ كالهرّةِ تلهو بين قطوف العنب،
وفوق ربوع التلال ِ
ومازلتُ أزعم أني لا أبالي
لكنني أخشى من الغيبِ لحظة ً مُرّة
أفقد فيها الصبر بين ظلمات ِ الظلال ِ
وأسأمُ من تمثيل دور ِ صديق البطلْ
Ben Azzam
May 17, 2008
Tamer Azzam- إمرأة ٌبالدنيا كلها
كيف يمكن لامرأة واحدة .. أن تكون هي الدنيا كلها
أن يأتي الكون على وسعه .. ويستقر بظلــــها
كيف يمكن ألا أكون إلا إليها ومنها ولها
أن يبدأ العمرُ إذا ما أشرق نورها
أن يضحك الطفلُ إذا ما أزهر ثغرها
أن تسكن النسمات في طيات أنفاسها
أن تسكرك إذا ما طلت شمساتها
أن تزهر البرعمات الخضر إذا ما طالها
سحر يشع بلمساتها
أن تسقط الأمطار لو ما بدت
في الأفق درات دمعاتها
أن أكتب الشعر أرق بيوته
من بوحة العشق وهمساتها
أن أفقد الاحساس بالأحزان والأزمان والأقدار
إذا ما احتوتني حدقاتها
أن أعرف أنني أبدأ وأزول وأنا مقسوم لها
أن أشتاقها لو أطرقتْ
ويجن قلبي لو سلمتْ
عشقان ..
لا أهدأ إلا في يديها
لا أرتاح إلا براحتيها
كالعصفور أمد رأسي وأستقر بصدرها
يقف الزمان على أعتاب رموشها
تنهيدة تخرج من بين ضلوعه
ويبوح بأبحر أشواقي لها
لا تسبلي جفنيك
دعي عينيك تسطع نورها
أحتاجها
الأرض حبلي بالشرور بدونها
هذا الزمان الصعب أماتنا
وبنظرة منها أحييتنا
أو تعلمين ؟
أنت لي الدنيا كلها
----
رجــل النظراتِ

ست النسا

كان ابغيك
الحياة بدونك
ويمكن أن.. أطارد وحدي الفراشات حولي وأركض فرحا كل مساء
ويمكن أن.. ألاعب قطي أداعب وردي .وأرقص في البهو أو في الفناء
وأصرخ ..أيا كل الوجود .. أنا الآن أحيا حرةً بغير الشقاء
قد زال عني القيد الذي كنت أحسبه الأمس احتواء
ياللغباء
قد زال عني الوهم الذي ملأ السماء عليّ افتراء
ياللدهاء
هل كنت حقا أنا هذه المرأة البلهاء؟
حينما كنت تسطو على يديّ
وتسلب روحي من راحتيّ
وتحتل عقلي وقلبي وسمعي وناظريّ
بينما أنا لك رقم واحد من بين آلاف النساء
وتقول أنك فـيّ هائمُ
وان عمرك بـيّ قائمُ
وان قلبك لـيّ دائمُ
وعلى ثغرك الخداع بسمة هذه الحية الرقطاء
لعلك كنت في السر تضحك على هذه المرأة الحمقاء!!
أو تختال لأن كذبك صار لي أنا العطشى أحلى ماء
أو لأني آمنت منك بكل هذا الهراء الخواء الهباء
كنتُ عصفور وليد يحتاج للعشِ
كنت هرةٌ تتطلع نحو السماء
وأفقت حين وجدت نفسي في العراء
قصرك الذي شيدتَ حولى قد تبخر في الهواء
انتهى دوري ليبدأ دور غيري ..
أهذه الشقراء ؟ أم هذه السمراء؟؟
لا يهم فكلهن سواء
أما أنا .. فلن أعرف الانتهاء
لن ترى مني بكاء
لن ترى مني رجاء
بل شكراً وألف شكر
فلقد تعلمت منك المكر والقهر وكل ألوان الرياء
وعلمت أن الرجال بطبعهم، يميلون ميلاً للهواء
أنّ الصموت من الرجال كنز من الصدق ومن الوفاء
9 سبتمبر 2006
الكاميرا الخفية
إليكم برنامجكم المحـــــبــوب
عجائب الدنــيا العرب، و العالـــم المقلوبْ
شاهدوا وتمتّـعوا ثم تناسـَـوا ما رأيتم
وإن شيئاً فهمتم فالذنب يقع علـــيكم
فالفهم ليس العنصــر المطلوبْ
وهل كان الفهم يوماً عندنــــــا مـرغوبْ ؟
****
نقدم إليكم ضيف هذه الحلقةِ .."وديعٌ عبد السلام"…عربي الجنسيـةْ
وقد وجدناه يتخبط يبحثُ عن شاربه وسط الظلام وفي الأركن الوهمية ْ
والشـــــارب أيها السادةْ
رمز الفتوةِ و السيـــــادةْ
منذ قحطان وعدنان و إسماعيـلُ أجداده …
بــــل من قبل بدء البريةْ
وإذ سألناه كيف الشاربُ الآن ضائــع؟
تنحنح وتلعثم وقال في الحق ِ والواقـع..
قد سقط لمـــا أحنىَ قامته
ليلتقط من الأرض بعض اللوامع
وهنالك تبتدئُ القضـيةْ
****
"فقد أكرمني إفرنجيٌ و ذو أنفٍ معقوفةٍ محنيـــــةْ
وباعاني ذهبـــاً و نبيذاً و أحضـاناً دافئةً طريــةْ
وأنا يا سيدتي المذيعةُ كديدن كل قومي سليم النيــةْ
ضعيف النفس ِ أمام البيضاواتِ والأشــعر الذهبيـةْ
وقال أحدهمُ : كلُ ذلكَ يا عزيزي لا يُثـَمـّنُ
والمقابل قطعة أرضٍ صغيرةٍ عربيـــــةْ
فنكون إلي جواركَ يا جار السُعدىَ والكرمِ والأيام القادمةِ الهنيـةْ
و ســــــلامٌ على عهدِ البندقيــــــــةْ
فارقد تحت أقدامي و امكثْ حيث تمكثُ وثيقةُ الملكيــةْ
وقـــعْ بأسمائك الكاملةِ أو بالأحرفِ الأولى ..
أم أنَّ معكَ الخــتمَ نُـحَـبِّـرهُ من بئركَ النفطيـــةْ؟
و ابتســـــمَ في نشوةٍ هزليــــــةْ
****
هنالكَ يـا سيدتي وقـفــت ْ
و تحسست ُ فوقا ً وتحـــت ْ
لم أجد ُ الأرضَ أو أجد ُ البندقية ْ
لم أجد ُ ملفات القضية ْ
لم أجدُ إلا نتوءينِ برأسي ..
أتراهما الحلقات الملائكيـــة ْ؟
أم أن رأسيَ العربية َ قد استحالت مـــزهرية؟
و حين تلفـّت ُ أسألُ أين الشاربُ أو أين أرضي أو أين الحَمية ْ؟
قهقه الحاضرون و قالوا تبســــمْ
أنــتَ في الكاميرا الخفيــــــة!
BEN AZZAM
JULY 30, 2002

في كنف الحبيب
شكراً للمستكِ الحنونِ على أصابع كفي.....حين وجدتُ نفسي وحيداً، وإليكِ أبكي
شكراً لمقلة عينٍ غاصت عيناي فيهـا.....تلوذ من بـرد الورى في دفء عينيكِ
شكراً لأني لمّا الزمان الصعب أرهقني..أحنيتُ رأسي وغفوتُ عندكِ في راحتيكِ
يا أيها المَلـَكَ النبيلَ يا عنوان روحي.....شكراً لأني ألقيتُ حِملي الثقيـلَ عليكِ
حبيبتي هذه الدنيا سمـاءٌ دُجَـــىَ ..... بشموسها القاسياتِ وأيــامها الضنكِ
حتى إذا أشرقت النجوم وكان لقاؤنـا.....فر قلبي من بين صــدري يأوي إليكِ
يرتمي كالطفل في كنف الحبيبِ فيرتخي.....يبكي من الهمِّ الحبيس ويظل يحكـي
كيف قاسى كيف عانى وأنتِ بعيــدة ٌ.....كيف أن الحياة َ قاسية ً تغتال ضحكـي
وأنتِ تهدهدين الطفل من بين أعماقي.....ماذا فعلتْ بكَ الدنيــا صغيري لتبكي؟
ها أنا عندَكَ فاهنأ يا ورد أيامـــي..... هاك حضني ملجأ ً من غير شـــوكِ
فتنفضين اليأس عن شرفات روحـي.... وتنزعين أصفاداً من الظلماتِ والشـكِ
ويداكِ تحتضن يديّ لا ترجو فراقــاً..... كالقطِ قد قرّتْ على أعتــــاب كفيكِ
تمسح أناملكِ العطوفُ الشيبَ عن رأسي..... ونسيتُ همّ السنين القاسيــاتِ لديكِ
تعيديني جديداً أنقى من الثلج الطهور.....وأعود أرقـُبُ الدنيا من خلف جفنيـكِ
كأني خـُلِقتُ لفوري من بين أضلاعك..... فدعينـي أسكن طول العمر في مقلتيكِ
Ben Azzam
May 18 , 2004
بعيداً عن الأرض
وتسلق معى فوق أَكُـفِ الهوىَ
بعيداً عن الأرضِ نرقىَ إلى السما
تعـالَ إلى القمر و لو أننى عَجِبُ
أتشرب أنفاسكَ العطر تحييــنى
وتنام على صدري فتحيله ورداً
وأغوصُ في بحرٍ ما لهُ شـُطـآن
وأهمسُ إلى جبينك القبلاتَ كالخمرِ
سبحان ربى إذ يزيدك الله نـوراً
ويفر قلبى من ضلوعـى فى لذةٍ
مالِ هذا القلبُ يزدادُ تعشُـقـاً ؟
قد ملكْــتنى الآن يا مَلَكَاً تجلىَ
مـَن أنـا فى الأرضِ بغير قمري
في المطعم
شهيد
حافي القدمين أخطو فوق أحلامي وشوكي
متردداً ، قد كنتُ في لحظةٍ أخشــــَـى
وكم حلمتُ ببيتٍ و أشـجار ٍ وأطفــال ِ
وقطي الحبيب من يسقيه بعدى لبن الصباحِ
قد أكون أنزل عن نفسي وبعــض حلمي
وقد أروني الذلَ في أرضي وفي عرضي
ورأيتُ أبتِ قد القوهُ أرضاً وعـبـثوا
ورصاصةٌ أصابت ظهر أخي فـتَبَســَم
فالعفو إن أعصي لك الأمر إنما عذري
أنا لــن أُسَعــِّرَ لــهم خديَّ الأيســـر!
والناسُ غـيرُ النـاسِ يا سيدي السمـــحُ
ويقول آبتِ يا يوسُفَ قد أضــــــاعونا
أو هم مزقوا علينا الخدود تـَنـَـــــدُمـــاً
قد جرعتَ الذل و أنـتَ نــخلٌ واقـــفٌ
مثلك سيدي المسيح حملتُ إليهم صليبـي
كقــطٍ نبشـتُ أظفــاري بين لحومـــــهم
فجرتُ نفسي وتناثرتْ أشلائي و قـطعــي
TAMER AZZAM
APRIL 11, 2002

الرجل الذي أهواه
August 15, 2002